الرئيسية / طرائف و عجائب / 11/11 ثورة زهايمر مش ثورة جياع.. والداعي لها راجل بتاع

11/11 ثورة زهايمر مش ثورة جياع.. والداعي لها راجل بتاع

في مثل هذا اليوم من العام الماضي -زي النهارده- كان هناك حدث جلل.. وجلل هذه تعني عظيم.. يعني حدث عليه القيمة.. أنا بصراحة مش فاكر إيه هو الحدث دا بالضبط.. وتقريبا أنا مش فاكر كان إمتى.. تصوروا بقى إني أنا مش عارف أصلا النهارده إيه في أيام الأسبوع.. أيوه صدقوني «زمبقولكم كدا».

بس أنا كنت فاكر كل حاجة من شوية.. وجلست على مكتبي كي أكتب لكم عن ذكرى شيء ما.. إلا أنني قبل أن أضع يدي على الكيبورد كي أكتب لكم تفاصيل ذلك الحدث اللي أنا ناسيه.. أو معرفوش وجدتني لا أتذكر أي شيء.. فقط وجدت أمامي على شاشة الكمبيوتر عبارة «في مثل هذا اليوم من العام الماضي».

فمن ذا الذي كتب هذه العبارة.. أنا لا أتذكر.. لكن كل ما أعلمه أن أحدا غيري لا يجلس على هذا الجهاز.. إذا وبالتأكيد أنا الذي كتبت تلك البداية لكنني لا أتذكر لماذا كتبتها وأي دافع دفعني لتلك البداية.

واضح أنني بقيت نساى.. واضح أن عمكم «أبو طقة» بقى راجل عجوز يعاني من «ألزهايمر».. أيوه ألزهايمر.. أنا كدا افتكرت.. أنا كنت عايز أقولكم إيه.. خلاص خلاص.. دي الحكاية ما حصلتش في مثل هذا اليوم ولا حاجة.. دى الحكاية حصلت منذ نحو ثلاثة شهور.. أيوه ثلاثة شهور بالتمام والكمال.. أنا افتكرت كل حاجة أهه.. يااااااااااااااااااه على البنى آدم.

بس السؤال بقى.. هل أسفرت تلك المحاولة عن نتائج خلال الثلاثة شهور الماضية التي غبت فيها عن الوعي ونسيت كل شيء.. أم أن الموضوع لم يؤخذ مأخذ الجد؟!
طبعا عايزين تعرفوا الحكاية.. وأنا لن أحرمكم منها على الرغم من أنني سأروح في ستين داهية بمجرد نشر السطور القادمة:

كنا في ذلك اليوم نجلس في اجتماعنا الأسبوعي لدرب الفشارين.. أنا وأخوكم سحلول القاضي وأختكم سطوطة الفنجري، ومجموعة من فشاري المحافظات المختلفة.
وكعادتنا في كل اجتماع نطرح مجموعة من الأفكار التي تشغل الرأي العام ثم نستخلص منها أقوى فكرة ونعمل على تنفيذها.

وكانت الفكرة التي لاقت إعجاب الجميع هي نشر إشاعة عن قيام ثورة جديدة تسمى «ثورة الجياع».. أي والله ثورة الجياع.. وحددنا تاريخ 11/11 موعدا لاندلاعها.. ومن خلال «بوست» تم كتابته على موقع التواصل «فيس بوك» من حساب باسم وهمي بدأت أولى خطوات الشائعة.

أتذكر أن شباب الفيس قابلوها بسخرية في اليوم الأول.. ثم رويدا رويدا بدأت الفكرة تلقى دعما من جهات لا نعلمها.
لكن ليس هؤلاء هم من نشروا الخبر بين عامة الناس.. بل كانت المفاجأة أن برامج «التوك شو» وأبطالها المعروفين بداية من «أحمد موسى ومصطفى بكري حتى إبراهيم عيسى وأسامة كمال.. مرورا بحساسين وعمرو أديب وغيرهم».. الأمر الذي أصابنا بدهشة في أول شهر من انطلاق الشائعة.. وهنا دخلت أنا فيما يشبه الغيبوبة ولم أتذكر شيئا حتى موعد كتابة هذه السطور.

ويبدو أنني قد غبت عن الوعي مدة طويلة.. فالإشاعة تحولت لما يشبه الحقيقة والناس تترقب 11 /11، رغم عدم وجود أي جهة رسمية أو غير رسمية أعلنت عن تبنيها الدعوة لثورة الجياع، كما أطلقنا عليها.
واليوم أكتب لكم هذا المقال وأنا بكامل قواى العقلية كي أقول لكم إن 11 / 11 ثورة زهايمر مش ثورة جياع.. والداعي لها راجل بتاع.. أيوه أنا راجل بتاع.. بتاع إشاعات يعني!

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل