الرئيسية / طرائف و عجائب / «مصطفى الجندي» لـ«سطوطة الفنجري»: لازم البلد يبقى فيها غلابة وأغنياء وبين البينين

«مصطفى الجندي» لـ«سطوطة الفنجري»: لازم البلد يبقى فيها غلابة وأغنياء وبين البينين

بعد أحداث ثورة 11 /11 اللى ماحصلتش أصلا إلا في خيال البعض وجدت نفسى أضحك بسخرية على ما يسمى ثورة الغلابة.. دائمًا يزج الساسة بالغلابة عندما يطمحون في تحقيق مآربهم.. فعلى حساب الغلابة تتحقق آمال المصلحجية.

أردت في نهاية هذا اليوم الهادئ الساخر أن ألتقى شخصية أكثر سخرية.. فوجدتنى أبحث في هاتفى عن رقم تليفون صديقى الجميل النائب البرلمانى «مصطفى الجندى».. طبعًا كلكم تعرفوا من هو مصطفى الجندى.. خاصة بعد أن تصدر المشهد خلال مؤتمر الشباب بشرم الشيخ عندما روى للرئيس كيف كان يصلى بجوار والدته في الحرم وسمعها تدعو للرئيس ودموعها على خدها إلى آخر القصة التي ألهبت حماس الحضور وأضحكت باقى شعب مصر في منازلهم وعلى مقاهيهم وفى نواديهم ومقار أعمالهم.

مصر كلها ضحكت في هذا اليوم من تلقائية هذا الفلاح الفصيح صاحب الجلباب المميز، وكذلك أنا ضحكت كثيرا بمجرد أن رد على هاتفى وأخذت أذكره بالواقعة وأخذ يقسم لى بأغلظ الإيمان أن ما رواه قد حدث بالفعل.. هو يقسم وأنا أضحك حتى قال لى: يعنى إنتى بتتصلى بيا علشان تضحكى يا خالة سطوطة؟!

فقلت له: أبدا والله بس أنا عندى هيستيريا الضحك دى منذ أن بدأت ثورة الغلابة التي قام بها شياطين لم نستطع رؤيتهم في الشوارع بالعين المجردة.
قال: ثورة إيه وهباب إيه.. هي فين الثورة دى؟!.. طب فين هما الثوار.. الغلابة لا يتظاهرون ياهانم.. الغلابة ناس محترمين.. شوفى ياستى.. أنا عايز أقول لكل مواطن يهمد شوية ويحمد ربنا على النعمة اللى هو فيها علشان مايندمش!
لازم البلد يبقى فيها غلابة ويبقى فيها أغنياء وناس بين البينين
شوفى ياستى.. أنا عندى حكاية دايمًا أحكيها لأهل دائرتى عندما أرى أن طموحهم زاد عن الحد!
قلت: إحكيهالى والنبى جايز أقتنع بكلامك يادرش!

قال: الحكاية بتقول إن فأرا قام من نومه في ليلة من الليالى وجميع حيوانات الغابة كانوا نياما.. وقال لنفسه لماذا خُلقت فأرا هكذا ولم أُخلق أسدا أو فيلا أو حتى زرافة كى يهابنى الحيوانات ويخافوا منى؟! وأخذ الفأر يردد بغضب شديد: أنا خُلقت ضعيفا فقيرا في كل شيء ولا يهابنى أحد ولا أمتلك سوى قطعة من الخشب آكل منها كلما قرصنى الجوع وأنام في مكان صغير لا يليق بنملة أو ضفضعة!
ثم قرر الفأر أن يذهب ويلقى نظرة على منظر الأسود وهى نائمة ولا تخشى من أن يهجم عليها أحد وبواقى اللحوم تحت قدميها.. وبينما الغابة نائمة تسلل الفأر لمكان نوم الأسد ملك الغابة فرآه مستيقظا خوفا من أن يهجم عليه أسد آخر ليستحوذ على عرشه وزوجته وأبنائه.. فتعجب الفأر من أمر الأسد فقرر أن يذهب لمنزل النمر القوى صاحب الفتوة ليراه كيف ينعم بالراحة.. إلا أنه وجده مستيقظا أيضا خوفا من أن يهجم عليه الأسد فيقضى عليه وعلى صغاره.. فأخذ الفأر يضرب كفا بكف وذهب ليرى الفيل العملاق فوجده مستيقظا أيضا كى يحمى صغاره من أي هجوم عليهم.. ثم ذهب ليرى الذئب الداهية فوجده على نفس الحال مستيقظا يفتح عينا ويغمض عينا خوفا من أن يأتى النمر فيفترسه.. وهنا قال الفأر لنفسه: آكل الخشب بدلا من اللحم في جحرى وأنا لست خائفا أفضل آلاف المرات من أن أكون أسدا أو نمرا أو حتى فيلا لا أنام وأعيش في قلق وخوف..
شفتى بقى ياستى الحكمة بتاعتى مع أهل دايرتى؟!
قلت: وإيه الحكمة بقى من كده؟!
قال: يعنى الغلابة يكفيهم أنهم ينامون سعداء.. فلا مشاريع ولا مصروفات مدارس خاصة ولا سيارة تحتاج لبنزين كل صباح ولا فيلا يدفع لها 2000 جنيه فاتورة كهربا.. الفقراء ياست سطوطة في نعمة هم لا يعلمونها.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل