الرئيسية / صحافة / مقالات / علم النفس لكى لا يصبح ابنك إرهابيا

علم النفس لكى لا يصبح ابنك إرهابيا


تعجب أحدهم متسائلا “ازاى اللى بيقتل ده بيهون عليه انه يمسك سلاح ويقتل روح ادامه !! ازاى ؟!”.. رد الآخر “انت مستغرب انه هانت عليه نفس تانيه !! إذا كان فى ناس بتهون عليها نفسها هى .. بيلبس حزام ناسف وعارف انه رايح يموت !! ويموت ناس !! ومقتنع انه داخل الجنة”.


تعجبوا !! وتعجبوا !! وزادتهم بعض الأحداث عجباً !!


عزيزى القارئ: لا تتعجب فهناك ما يسمى فى علم النفس بغسيل الدماغ، وهو عملية لتجريد الإنسان من أفكاره ومعتقداته ، وبناء أفكار ومعتقدات أخرى يتصرف وفقاً لها..


إنها عملية تنجح بشدة مع الإنسان فى لحظات ضعفه .. والنفس تكون فى حالة ضعف أوقات (الجوع والعطش الشديد – الوحدة والانعزال – الإرهاق الجسمانى من قلة النوم او التركيز على شيء واحد لأوقات طويلة – الحرمان العاطفى – الاحباط – الاذلال والاهانة – تناول العقاقير المخدرة – الصدمات النفسية المفاجئة)..


وهذه العملية لها آليات لتنفيذها، بحيث ترتكز آثارها فى العقل الباطن للإنسان فيصبح من السهل جداً استخدامه كالإنسان الآلى لتنفيذ ما يريده أصحاب التأثير، وهو مقتنع تماماً.. وبالتالى فهو يتحرك بكل ثقة وشجاعة للقيام بعملية إرهابية..


حقاً انهم ظلموا أنفسهم، كما ظلموهم من قبل من قاموا بتربيتهم، ولذا فلتحموا ابناءكم قبل ان يصبحوا ضحايا لعمليات غسيل الدماغ..


اجتهدوا فى توفير ما يلزمهم من متطلبات الحياة .. حببوهم فى وطنهم وفى مدارسهم وفى أصدقائهم. علموهم ان الدنيا خلقت على الاختلاف فى الدين والجنس والأفكار …الخ. دربوهم على النوم ساعات كافية .. لا ترهقونهم وتحملونهم فوق طاقتهم من المسئوليات، اجعلوا الرياضة فى يومهم كأسلوب حياة كالغذاء الصحي، والماء والهواء النقي. لا تحرموهم من التعليم.. وتوعيتهم لرفض طريق الإدمان. لا تهينوهم او تعطوهم ما يريدون بالإذلال فى المعاملة. لا تحبطونهم بإبراز نقاط عيوبهم امام الآخرين ، فلا تقل انه فاشل ، بل قل سيكون ناجح … و…و…و….الخ..


ولكن الأهم : علموهم ان فى واقع الدنيا ما يسمى بغسيل الدماغ .. علموهم ان فى الدنيا الخير والشر ، فكيف نقدر الخير وكيف نتعامل مع الشر بطرق لا تفقدنا خيرنا . علموهم أن الدين المعاملة. علموهم كيف يواجهون الضغوط والمواقف الصعبة فى الحياة دون أن يفقدوا رحمتهم لأنفسهم او لغيرهم، علموهم الإنسانية ..


وبصفة أساسية علموهم ان ليس بأيدينا ان يحيا العالم فى سلام .. ولكن يمكننا ان يسلم من حولنا من شر أنفسنا وألسنتنا وأيدينا .. فنشر السلام بدائرة معارفك الصغيرة، هو القوة الحقيقية لمواجهة دائره العنف العالمية الكبيرة..

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل