الرئيسية / صحافة / حوارات / رئيس هيئة التأمين الصحي: ميزانيتنا 7.2 مليارات جنيه.. ونحتاج 30 مليارا

رئيس هيئة التأمين الصحي: ميزانيتنا 7.2 مليارات جنيه.. ونحتاج 30 مليارا


رئيس هيئة التأمين الصحي أكد تأثر مستشفيات التأمين بأزمة تعويم الجنيه وأوضح ما إذا كانت واجهت المستشفيات نقصًا في المستلزمات الطبية أم لا وتوقف بعض العمليات الجراحية وتفاصيل المناقصة الموحدة لشراء المستلزمات الطبية التي عقدت في برلين شهر مايو الماضي.

وبعض المستشفيات تأثرت منها مستشفى مدينة نصر توقف به جراحات القلب المفتوح لأنه يحتاج مستلزمات كثيرة، إلا أن المرضى كان يتم إرسالهم إلى أماكن يتعاقد معها التأمين الصحي منها معهد ناصر ومعهد القلب.

◄ولكن نقص المستلزمات كان يواجه القطاع الطبي بأكمله في كل المستشفيات ؟
حقيقي فعلا ولكن كان هناك مخزون إستراتيجي لمدة 3 أشهر له ما يسمى “حد الطلب” حتى لا نصل إلى “زيرو” مخزون ووصلنا إليه في بعض أنواع المستلزمات نتيجة انتظار توريد مستلزمات مناقصة برلين.

◄هل توجد جراحات أخرى تأثرت بخلاف عمليات القلب المفتوح ؟
لا يوجد سوى جراحات القلب المفتوح وعمليات زرع قواقع الأذن لفترة إلا أنها بدأ توريدها منذ خمسة أيام، بينما دعامات القلب كان لدينا مخزون منها إلا أنه توجد في عمليات تركيب الدعامات قوائم انتظار كثيرة نتيجة أنها خدمة جديدة وفرتها هيئة التأمين الصحي مجانا للمريض بدلا من أن كان يدفع 30 ألف جنيه خارج التأمين الصحي وتعاقدنا مع المستشفيات الجامعية ونوفر لهم الدعامات وعند توفيرها بكميات أكبر نسرع من قوائم الانتظار لإنهائها.

بالنسبة لقواقع الأذن بعد المناقصة الموحدة، يتولى التأمين الصحي توريدها لكل المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة وهو من يحاسب الشركة عليها ولن تتوفر في أي مكان آخر سوى التأمين ثم يدفع للمستشفى تكلفة إجراء العملية ذاتها وتتراوح بين 15 و20 ألف جنيه حسب نظام الفندقة، وإذا طلب المستشفى مبلغًا أكبر تدفعه الجمعيات الخيرية بعد توقيع بروتوكول معها لتحمل التكاليف الإضافية.

قديما كانت تجرى العملية بـ90 ألف جنيه يتحمل التأمين منها 45 ألفا، ويبحث المريض عمن يدفع به بقية المبلغ وينتظر وقتا طويلا إلى أن تصبح العملية غير صالحة له لأنه لابد من إجرائها لمن هم أقل من 5 سنوات، ثم رفع التأمين الصحي قيمة الدعم المخصص لها إلى 90 ألف جنيه رغم ضعف ميزانيته وضعف موارده فبدأت الأماكن الخارجية رفع تكلفتها، ويوجد حاليا مركزان يتبعان التأمين في مستشفيي “بهتيم” و”سبورتنج” بالإسكندرية.

◄ماذا عن فلاتر الغسيل الكلوي؟
لا نعاني منها لوجود مناقصة سارية للفلاتر، وبالتالي لم نشترك في مناقصة توفير فلاتر الغسيل في مناقصة برلين وتركناها لبقية مستشفيات وزارة الصحة لحين الانتهاء من الكميات المتوفرة في مستشفيات التأمين الصحي وسوف نطلب في المرحلة الثانية، لكن بعد رفع وزير الصحة لسعر جلسة الغسيل الكلوي إلى 200 جنيه للقطاع الخاص وجب علينا أيضًا رفع سعر الجلسة على الرغم من أن وزارة الصحة يمكنها أن تطلب موارد مالية إضافية من وزارة المالية لتغطية التكاليف التي سوف تتحملها نتيجة فارق السعر في جلسة الغسيل الكلوى للمرضى في قرارات العلاج على نفقة الدولة الموجهه للقطاع الخاص، إلا أننا في التأمين الصحى لم توجد موارد مالية إضافية لتغطية فرق السعر والذي تم حساب تكلفته وتصل إلى 300 مليون جنيه في السنة.
ولكن عقدنا اتفاق وهو دفع فرق السعر للجهات الخاصة فقط بينما المستشفيات الحكومية التي تتبع وزارة الصحة وحصلت على فلاتر الغسيل الكلوي من مناقصة برلين سيتم دفع التكلفة القديمة وهي 140 جنيها للجلسة.

◄ما هو عدد المنتفعين من التأمين الصحي.. وهل هناك خطة لزيادة العدد ؟
عدد المؤمن عليهم يبلغ 52 مليون حاليا والعدد في ازدياد سنويا لوجود موظفين يتم تعيينهم ومواليد سنويا يدخلون في قانون التأمين الصحي، وتبلغ الميزانية الحالية للهيئة 7.2 مليارات جنيه، لا تكفي نهائيًا ونحتاج أربعة أضعافها حتى نستطيع تقديم خدمة جيدة للمريض ويوجد مشروعات جديدة مؤخرًا دخلنا فيه دون وجود ميزانية لتغطيتها منها مشروع علاج مرضى فيروس سي بالأدوية الحديثة وأنفقنا عليه 700 مليون جنيه لم تكن في الحسبان في وقت نعاني فيه من ضعف التمويل وقمنا بدورنا القومي في علاج المرضى وتمت تغطية تلك الأموال من خلال التعامل بالأجل مع شركات الدواء والمستشفيات المتعاقدين معها وجدولة الديون، فلا يمكنا دفع المبلغ بالكامل وإلا سوف نعمل في مشروع علاج فيروس سي فقط ونترك بقية الأمراض.
فلا يصح أن يطلب منا فوق طاقتنا والواقع الآن هو تحملنا ما لا طاقة لنا به ويوجد مشروع قومي جديد سوف نشترك فيه وهو المسح الصحي لاكتشاف المصابين بفيروس سي دون وجود ميزانية لتغطيته، وسوف يبدأ بجميع العاملين في وزارة الصحة وجميعهم بلا استثناء خاضعين للتأمين الصحي ومن يكتشف إصابته يتم علاجه على نفقة التأمين، فضلا عن إجراء مسح لكل المترددين على المستشفيات والمحجوزين بها وسوف يطبق أيضًا في مستشفيات التأمين الصحي، وكل ذلك له تكاليف سواء الأدوية أو التحاليل أو أجور من يقوم بذلك، وعلينا أن نشترك بالمشروع لأنه واجب مجتمعي.

◄ما المطلوب لتعديل القوانين؟
قانون تحصيل اشتراكات الطلاب منذ سنة 1992 لا يعقل أن يطبق إلى عام 2016، حيث يدفع الطالب 4 جنيهات سنويا وتدفع وزارة المالية لكل طالب 12 جنيها وتقدمنا بتشريع إلى مجلس النواب لرفع مبلغ 4 جنيهات إلى 12 جنيها بواقع جنيه لكل شهر مع المصروفات الدراسية بجانب دعم وزارة المالية طوال مراحل الدراسة حتى نهاية التعليم الثانوي.
وحاليًا في وزارة التضامن الاجتماعي يتم تعديل قانون التأمين الاجتماعي وطالبنا بتعديل مادة الصحة فيه ورفع نسبة اشتراكات الموظفين وفقا لقانون 79 لسنة 1975، حيث يدفع حاليا الموظف 1% من أساس الراتب ويدفع صاحب العمل 3% ويجب تغيير نسب الاشتراكات لتتناسب مع الوضع الحالي.

◄هل قانون التأمين الصحي الشامل الذي تسعى الدولة لتطبيقه يحل كل المشكلات ؟
بالتأكيد تطبيق القانون التأمين الصحي الشامل سوف يصلح المنظومة الصحية ويحل كل المشكلات وعند تطبيق سوف تلغي كل القوانين المنظمة لعمل التأمين الصحي حاليا سواء اشتراكات الطلبة أو الموظفين، إلا أننا نريد تعديل القوانين الحالية لإصلاح الوضع الحالي لحين تطبيق القانون الأعم والاشمل الذي يحتاج إلى 10 سنوات لتطبيقه كاملا في كل المحافظات.
ورغم أننا نحاول إقرار القانون منذ سنوات ولكن علينا أولا تجهيز كل المستشفيات التي سيطبق بها ولا يمكن الموافقة على قانون دون وجود تمويل جيد للنظام الجديد وضمان استدامة تمويل وليس مجرد توفير تمويل عامين وتركه حينها لا نتوقع خيرًا منه.
وسوف تواكب الاشتراكات ما نحن عليه لأن أسعار الأدوية والمستلزمات تتغير، وكذلك أجور الفريق المؤدي للخدمة ووزارة المالية سوف تتحمل تكاليف علاج غير القادرين وتدفع لهم الاشتراكات، وتم حصر عدد غير القادرين بنسبة 40% من الشعب المصري.
أي أن خزانة الدولة سوف تدعم غير القادرين وليس نظام التأمين الصحي وتحسب هؤلاء غير القادرين من خلال الحد الأدنى للأجور الذي يبلغ 1200 جنيه ولو شخص زاد دخله إلى 1210 جنيهات لن تدعمه وزارة المالية.

◄وما التكلفة الإجمالية التي نحتاجها لتطبيق القانون ؟
يوجد دراسة اكتوارية تعلن نتائجها الشهر القادم تحدد كم سيكلف القانون الدولة، ونتوقع أن تكون التكلفة من 90 مليونا إلى 10 مليارات جنيه، ويجب أن تكون الاشتراكات لها قيمتها حتى يمكننا محاسبة مقدمي الخدمة، الآن نحاسبهم ولا نعطيهم أي أموال أو أجور عادلة، خاصة أننا طول عمرنا جاذبين للأطباء والآن أصبحنا منفرين لهم.

◄وماذا عن نسبة التأمين الصحي في ضرائب السجائر والتي لم تحصل حتى الآن ؟
في شهر فبراير 2015 صدر قانون لزيادة الضرائب على السجائر لصالح الصحة وكان للتأمين الصحي في الزيادة 40 قرشا على كل عبوة سجائر وفرضت حينها ضريبة عامة لذلك تحتاج لقانون لتحويل تلك المبالغ للـتأمين الصحي ووزير المالية السابق والحالي يعترفون بحق التأمين في 1.6 مليار جنيه في تلك الضرائب لعام 2015 و1.6 مليار لعام 2016 أي الإجمالي 3.2 مليار جنيه حق لنا لم نحصل عليه حتى الآن.

◄ما الذي سيعود على التأمين الصحي في حالة أخذ تلك الأموال ؟
ستفرق معنا بالتأكيد في زيادة الخدمات المتقدمة وفي تغيير قيمة التعاقدات بدلا من شكوى جميع الجهات المتعاقدين معها منذ سنوات على أسعار قديمة لا تتناسب مع الأسعار الحالية لتكلفة الخدمة الحقيقية ومثال على ذلك جهه تعاقدت معها في يناير 2016 الماضي وجائت الينا اليوم تطلب تغيير سعر التعاقد بعد تعويم الجنيه وضرائب القيمة المضافة ومن الممكن أن ترفض الجهات المتعاقده معنا استكمال التعاقد.
وهيئة التأمين الصحي بحاجة لتلك الأموال على الرغم من خفض قيمتهم بعد تعويم الجنيه ولكنها حق لنا ولجنة الصحة بالربلمان وافقت عليها ووزراء الصحة والمالية موافقون عليها وفي إنتظار إصدار تشريع من مجلس النواب لإقرار القانون
وبعد فرض القانون سوف تواجهننا مشكلة كبري وهي أننا لن نستطيع الحصول على 3.2 مليار جنيه خلال عامي 2015 و2016 نتيجة انتهاء السنة المالية وفقا لوزارة المالية وسوف نحصل على القيمة المالية التي ستفرض على السجائر بتاريخ فرض القانون ويضيع علينا حقنا في ضرائب السجائر خلال عامين، لا يجوز أن تفرض ضرائب لصالح التأمين الصحي ولا يحصل عليها.

كما أن تلك الأموال سوف تساهم إلى حد كبير في قضية هامة للغاية وهي هروب الفريق الطبي من مستشفيات التأمين الصحي وتوفير أجور عادلة لهم ليس فقط الفريق الطبي بل كل العاملين في هيئة التأمين بلا استثناء كتلة واحدة فأنا لا اعمل بمفردي لأن كل ما تحدثت عنه سابقا هو المرضي وخدماتهم ولكن جزء آخر مهم وهو من يقدم تلك الخدمات.

وصدر كادر لأعضاء المهن الطبية في عام 2014 وزيادة رواتبهم ولم ننضم اليه وحررنا من القانون إلا أنه في الحقيقة قيدنا أكثر لعدم وجود أموال لدينا لتحسين أجور العاملين بالهيئة واصبح الجميع يرغب في النقل لمستشفيات وزارة الصحة بدلا من التأمين الصحي.

ونحن في التأمين لا نطلب موارد إضافية أو ميزانية من الدولة ولكن نطالب بحقنا فقط في ضريبة السجائر 40 قرشا على العبوة وتعديل قوانين الاشتراكات سواء بالنسبة للطلبة أو العاملين في الجهاز الحكومي للدولة.

◄وما المطلوب لتعديل القوانين؟
قانون تحصيل اشتراكات الطلاب منذ سنة 1992 لا يعقل أن يطبق إلى عام 2016 حيث يدفع الطالب 4 جنيهات سنويا وتدفع
وزارة المالية لكل طالب 12 جنيها وتقدمنا بتشريع إلى مجلس النواب لرفع مبلغ 4 جنيهات إلى 12 جنيها بواقع جنيه لكل شهر مع المصروفات الدراسية بجانب دعم وزارة المالية 12 جنيها حيث تدعم الطالب طوال مراحل الدراسة حتى نهاية التعليم الثانوي.
وحاليا في وزارة التضامن الاجتماعي يتم تعديل قانون التأمين الاجتماعي وطالبنا بتعديل مادة الصحة فيه ورفع نسبة اشتراكات الموظفين وفقا لقانون 79 لسنة 1975، حيث يدفع حاليا الموظف 1% من أساس المرتب ويدفع صاحب العمل 3% ويجب تغيير نسب الاشتراكات للتناسب مع الوضع الحالي.
لو أحضرنا خبيرا اكتواريا يقول لنا “4 جنيهات تجيب إيه سنة 1992 وفي شهر ديسمبر 2016 تجيب إيه” وأحيانا طلبة المدارس لا يدفعون 4 جنيهات سنويا لأن نسب التحصيل لا تتخطي 56% .

يوجد بعض طلبة المدارس تدفع لهم هيئة التأمين الصحي لكل طالب 20 مليون جنيه لتوفير علاج مستورد غير موجود في مصر وهم مصابون بتكسير في الكربوهيدرات بالجسم يحتاجون إلى إنزيمات مساعدة، وذلك الدواء غير متوفر في مصر ويرفع الطالب قضية في المحكمة ويكسبها وفقا للمادة 18 من الدستور ونستورد الدواء من خلال الشركة المصرية لتجارة الأدوية باسم المريض وعددهم الآن 31 مريض كل مريض يتكلف بمفرده ما بين 9 إلى 13 و20 مليون جنيه بالأسعار الحالية وقد أرسلت خطابا إلى وزير الصحة لرفعه إلى وزير المالية لتوفير 201 مليون جنيه لتغطية هؤلاء الطلاب الذين يدفعون 4 جنيهات سنويا.

وحجم مبالغ المقرر تحصيلها من طلاب المدارس 400 مليون جنيه ننفق منهم 200 مليون على 31 مريضا فقط بخلاف عمليات القلب المفتوح ومرضي الثلاسيميا والسكر والغسيل الكلوي والمضادات الحيوية وعمليات زرع القوقعة وزرع الكلى وقسطرة القلب والهيموفليا وزرع القرنية كل ذلك خدمات تتحمل تكاليفها هيئة التأمين الصحي.

وهذا في حال تحصيل المبالغ التي يدفعونها كاملة بنسبة 100% لأن هناك طلبة لا تدفع وتجري بحث حالة اجتماعية حتى يتهربون من الدفع وهؤلاء الطلبة يحملون تليفونات محمولة حديثة فكيف ذلك فلا أتخيل أن هناك من لا يستطيع دفع 4 جنيهات سنويا حتى لو بسطاء ويأتي إلينا طلاب مرضى يحتاجون لعمليات جراحية مبالغها تصل إلى آلاف الجنيهات ليس معهم “كارنيه” تأمين صحي نطلب منهم شهادة بأنهم مقيدون في المدرسة ولم يدفعوا المصروفات الدراسية ونطلب منهم دفع 4 جنيهات اشتراك التأمين لا يدفعونها ونضطر لدفعها من جيوبنا حتى يجري العملية وهذا واقع يحدث.

◄هل قانون التأمين الصحي الشامل الذي تسعي الدولة لتطبيقه يحل كل هذه المشكلات ؟
بالتأكيد تطبيق القانون التأمين الصحي الشامل سوف يصلح المنظومة الصحية ويحل كافة المشكلات وعند تطبيق سوف تلغي كل القوانين المنظمة لعمل التأمين الصحي حاليا سواء اشتراكات الطلبة أو الموظفين إلا أننا نريد تعديل القوانين الحالية لإصلاح الوضع الحالي لحين تطبيق القانون الأعم والأشمل الذي يحتاج إلى 10 سنوات لتطبيقه كاملا في كل المحافظات .

وعلي الرغم من أن القانون منذ سنوات نحاول إقراره ولكن علينا أولا تجهيز كافة المستشفيات التي سيطبق بها القانون ولا يمكن الموافقة على قانون دون وجود تمويل جيد للنظام الجديد وضمان استدامة تمويل وليس مجرد توفير تمويل عامين وتركه حينها لا نتوقع خيرا منه فقط صدر قانون دون تفعيل على أرض الواقع كأنه لم يكن.

القانون الجديد يعتمد على الأسرة لها عائل واحد الأب يدفع عن بقية أفراد الأسرة الاشتراك ويدخل فيها كل من لم يعمل أو ليس له تأمين صحي في النظام الحالي، وكذلك المتسربين من التعليم والعمال والمعوقين ومن انتهى تعليمه ولم يعمل يفتح لهم ملف واحد للأسرة وهو إجباري وملزم للجميع وبه حرية اختيار لأماكن العلاج يتكون من 3 هيئات منهم هيئة تتعاقد مع المستشفيات وفقا لمعايير الجودة تؤدي إلى تنافس بين كل المستشفيات لكي تتعاقد مع التأمين الصحي لأن من لم يشترك لن يجد مريض يذهب إليه.

القانون الجديد وفقا للدستور من حق كل مواطن العلاج من كل الأمراض وعلاج كل المواطنين لن يوجد سقف محدد للخدمات ويفصل الخدمة عن التمويل حيث توجد هيئة للتمويل والإدارة تتبع رئيس الوزراء مباشرة وتوجد هيئة الرقابة والجودة مستقلة بذاتها لها شخصية اعتبارية بعيدة عن نظام التأمين الصحي لا تجامله.

ولكي يحدث الأمل المنشود على أرض الواقع يجب توفير تمويل جيد لأن القانون الجديد نظام تكافلي الكل يدفع فيه اشتراكات ومن يريد الخدمة يحصل عليها لأن لو نسبة الاستخدام 100% نفلس من أول شهر.

وسوف تكون الاشتراكات تواكب ما نحن عليه لأن أسعار الأدوية والمستلزمات تتغير وكذلك أجور الفريق المؤدي للخدمة ووزارة المالية سوف تتحمل تكاليف علاج غير القادرين وتدفع لهم الاشتراكات وتم حصر عدد غير القادرين بنسبة 40% من الشعب المصري.

أي أن خزانة الدولة سوف تدعم غير القادرين وليس نظام التأمين الصحي وتحسب هؤلاء غير القادرين من خلال الحد الأدنى للأجور الذي يبلغ 1200 جنيه ولو شخص زاد دخله إلى 1210 جنيه لن تدعمه وزارة المالية.

◄وما التكلفة الإجمالية التي نحتاجها لتطبيق القانون ؟
يوجد دراسة اكتوارية تعلن نتائجها الشهر القادم تحدد كم سيكلف القانون الدولة ونحن نتوقع أن تكون التكلفة من 90 إلى 10 مليارات جنيه، ويجب أن تكون الاشتراكات لها قيمتها حتى يمكننا محاسبة مقدمي الخدمة، الآن نحاسبهم ولا نعطيهم أي أموال أو أجور عادلة خاصة وأننا طول عمرنا جاذبين للأطباء والآن أصبحنا منفرين لهم.

◄لماذا دائما مستشفيات التأمين الصحي بالقاهرة والجيزة أفضل من المحافظات ؟
صحيح نظرا لأن محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية والغربية محافظات كبري بها جامعات تضم تخصصات مختلفة وكبار الأساتذة وبعض محافظات الأرياف والصعيد والأماكن النائية ليس بها كليات طب وبالتالي تفتقر لعدة تخصصات بعينها فلا يمكن مثلا تركيب جهاز قسطرة قلب في مستشفى بمحافظة نائية لا يوجد أساتذة قلب ويتم التركيز على المحافظات الكبري ولو طلبنا من أستاذ جامعي واستشاري الذهاب إلى محافظات مثل الواحات البحرية أو شمال سيناء سيرفض فلا تقدم الخدمة بنفس مواصفات تقديمها في القاهرة ويوجد تخصصات بعينها غير متوفرة منها الأوعية الدموية لو مريض تأمين صحي في الوادي الجديد أراد كشف أوعية دموية عليه أن يذهب إلى أسيوط تبعد عنها 350 كيلو.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لــ “فيتو”