الرئيسية / تقارير و ملفات / تقارير و ملفات عالمية / حريق يأتي على «فرانكه» نادي طفولة لينديلوف

حريق يأتي على «فرانكه» نادي طفولة لينديلوف

متابعة: ضمياء فالح

اندلع حريق كبير وصفته الشرطة المحلية بالمتعمد في نادي آي كي فرانكه المنافس بالدوري الخامس في السويد على هامش احتفالات المشجعين بالحصول على 75 ألف جنيه إسترليني من صفقة بيع لاعبهم الشاب فكتور لينيدلوف (22 عاماً) لمانشستر يونايتد من فريق بنفيكا البرتغالي مقابل 31 مليون جنيه إسترليني. وأتى الحريق على كل شيء في النادي الذي يتسع ملعبه ل150 شخصا ويقع في ضاحية فقيرة من ضواحي مدينة فاستيراس خامس أكبر مدن السويد، وعلق مدير النادي ماغنوس هيلستورم: «كنا سعداء بصفقة انتقال لينديلوف لكن حدث الحريق الذي تشك الشرطة بأنه متعمد، لا استطيع فهم دوافع من يقوم بعمل كهذا وعلينا الآن انفاق المال الذي أخذناه من الصفقة في إعادة بنائه»، فيما قال مدرب الفريق أندرياس ريده: «كل تاريخ النادي ضاع، كل الصور والوثائق، إنه يوم مظلم لنادينا».
بيد أن الصحافة البريطانية كشفت الجانب المضيء من مسيرة حياة مدافع اليونايتد الجديد الذي نشأ على شاطئ بحيرة مالارن وأخذه حب الكرة لنادي فرانكه بسن الخامسة، وعلق مكتشفه سولف غوتيسون: «كان فيه شيء مميز فهو مثابر جداً ويكره الخسارة بشكل لا يصدق، أتذكر عندما كان في ال8 أو 9 من عمره تصدى لركلة جزاء في مباراة نصف نهائي لكن كرته ذهبت 5 أمتار فوق العارضة، شعر بحزن شديد وركض في غابة قريبة، عثرت عليه جالساً على شجرة وهو غارق في البكاء، ظن أنه خذل الجميع لكنني هدأته وقلت له لا أحد غاضب منك، كان يريد الفوز طوال الوقت».
ترتيب فكتور هو الثاني من 4 أولاد وكانت طفولته صعبة بعد انفصال والديه ويعلق صديق العائلة بيتر لندكفست: «فكتور نضج قبل أوانه واصبح أقوى وأشجع بعد ترك والده المنزل لأنه شعر بالمسؤولية تجاه أشقائه خصوصاً الأصغر منه سنا».
ورغم كثرة الصغار الذين مروا على الفريق المتواضع إلا أن مديره هيلستورم يتذكر لينديلوف الذي بدأ مسيرته كلاعب وسط وقال: «من المستحيل أن تعرف الجميع عندما يكون لديك 400 طفل في النادي لكنني أتذكر لينديلوف ولاعبا آخر اسمه لينوس سيوبيرغ فالجميع كان يتحدث عنهما، فيكتور كان ذكيا جدا فقد كان يعيد الكرة إلى المدافع ويتمركز في موقع آخر في حين كان كل طفل يستلم الكرة ينطلق بها إلى الأمام ليسدد».
انتقل لينديلوف بسن ال13 إلى الغريم المحلي فاستيراس آي كي قبل أن يلاحظه الفريق الأم فاستيراس أس كي المنافس في الدرجة الثالثة الذي منحه مدربه غراناث أول بداية بسن ال16 في 2010 ويعلق المدرب: «فكتور جاء للفريق كلاعب ارتكاز بوزن 67 كغم في صيف 2009 لكن مع انطلاق الموسم في أبريل 2010 وصل وزنه الى 82 كغم بفعل التغييرات في جسمه وطريقة تمرنه لكنه حافظ على سرعته ولياقته وكان يجلب السندويتشات والسلطة معه يوميا ويحافظ على موعد نومه».
ألكسندر شقيق فكتور رياضي أيضا ويلعب هوكي الجليد في نادي «فاستيراس في آي كي» ويقول مدربه غراناث إن سر نجاح فكتور والدته أولريكا ويضيف: «والدته ألطف شخص رأيته في حياتي وهي دوما معه وتدعمه».
أول تعرف لفكتور على مركز الظهير كان عندما قرر غراناث وضعه على يمين الدفاع ويقول: «قلت له إن لديك فهما كبيرا للعبة وأنا أحتاج للاعب يجيد اتخاذ القرارات، لا يمكنني منح مواقع للاعبين لمجرد الرغبة في تطويرهم فيها لكن فكتور تحول بسرعة لخياري الأول، لم يكن نجاحه سريعا لكنه كان يحاول ويفشل ويحاول ويفشل ثم ينجح ويفشل قبل أن يواصل نجاحه».
وقال غراناث إن مانشستر يونايتد سيرى وجها مختلفا عن نجمه السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش وقال: «فكتور مختلف فهو لن يشمر ساعديه ويتباهى ويظهر نفسه فهو لا يحب الظهور وجذب الأنظار ولن يقول مثل زلاتان انظروا أنا الأفضل، بل سيتأقلم ويمازح ويتحدث بقدميه فهذا ما يجيد فعله، وقد رأى فيه مورينيو انه لاعب هادئ ومتميز ومطيع».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*