الرئيسية / ثقافة / اليونسكو تحيى بعد ذكرى نيلسون مانديلا بـ “انهض للعمل”

اليونسكو تحيى بعد ذكرى نيلسون مانديلا بـ “انهض للعمل”

أش أ


تحيى منظمة اليونسكو بعد غد الثلاثاء، اليوم الدولى لنيلسون مانديلا 2017 تحت شعار “انهض للعمل”، حيث تطلب الأمم المتحدة من كل الأفراد حول العالم الاحتفال باليوم العالمى لنيلسون مانديلا بإحداث تغيير فى مجتمعاتهم. 


 


وترى اليونسكو أن “كل فرد لديه القدرة وعليه المسئولية لتغيير العالم نحو الأفضل، ويعد يوم مانديلا مناسبة للجميع للنهوض بالعمل وإلهام التغيير”.


 


وقد كرس نيلسون مانديلا 67 عاما من حياته لخدمة الإنسانية كمحامِ لحقوق الإنسان، وسجين ضمير، وصانع سلام دولى وأول رئيس منتخب ديمقراطياً لدولة جنوب أفريقيا الحرة. 


 


وتكرس مؤسسة نيلسون مانديلا هذه المناسبة من هذا العام للعمل على مكافحة الفقر وتكريم قيادة نيلسون مانديلا لتفانيه فى محاربة الفقر و تعزيز العدالة الاجتماعية للجميع.


 


وكان نشوء فكرة الاحتفال باليوم الدولى لنيلسون مانديلا، منذ إعلان اليونسكو فى 10 نوفمبر عام 2009، واختيار يوم 18 يوليو من كل عام نتيجة ليوم ولادة الزعيم الجنوب أفريقى الذى كافح ضد نظام الفصل العنصرى فى بلاده ( الأبارتيد) ثم أصبح رئيساً لجنوب أفريقيا وذلك اعترافاً بإسهامه فى ثقافة السلام والحرية. 


 


وقد أعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى قرارها 13/64 عن تقديرها لما يتحلى به نيلسون مانديلا من قيم ولتفانيه فى خدمة البشرية، اهتماماً منه بالقضايا الإنسانية، فى ميادين حل النزاعات والعلاقات العرقية وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والمصالحة والمساواة بين الجنسين وحقوق الأطفال وسائر الفئات المستضعفة وتحسين أحوال الفقراء والمجتمعات المتخلفة النمو. 


 


واعترفت بإسهامه فى الكفاح من أجل الديمقراطية على الصعيد الدولى وفى الترويج لثقافة السلام فى شتى أرجاء العالم.


 


وفى هذا اليوم، يدعى كل مواطن فى العالم لتكريس 67 دقيقة رمزية من وقته للعمل فى خدمة المجتمع، لإحياء ذكرى السنوات 67 التى كرسها نيلسون مانديلا لمكافحة العنصرية والدفاع عن حقوق الإنسان. 


 


وتم الاحتفال بأول يوم لنيلسون مانديلا فى 18 يوليو 2010، ووافق هذا اليوم عيد ميلاده 92.


 


وفى ديسمبر عام 2015، قررت الجمعية العامة توسيع نطاق اليوم العالمى لنيلسون مانديلا ليتم استخدامه أيضا من أجل تعزيز الظروف الإنسانية للسجن، وزيادة الوعى بشأن السجناء باعتبارهم جزءاً متواصلاً من المجتمع، وتقدير عمل موظفى السجون على أنه خدمة اجتماعية ذات أهمية خاصة.


 


ولم يعتمد قرار الجمعية العمومية قرارها 70/175 الحد الأدنى لقواعد الأمم المتحدة النموذجية المنقحة لمعاملة السجناء فحسب، بل وافق أيضاً على أن تعرف باسم ” قواعد نيلسون مانديلا” من أجل احترام إرث رئيس جنوب أفريقيا الراحل الذى قضى 27 عاماً فى السجن بسبب كفاحه.


 


وأشارت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو فى رسالتها، إلى أنه فى أحد خطاباته التاريخية فى محاكمة ريفونيا، التى أدرجت محفوظاتها فى سجل ذاكرة العالم التابع لليونسكو، ذكر نيلسون مانديلا: “لقد اعتزمت بالمثل الأعلى لمجتمع ديمقراطى حر يعيش فيه جميع الأشخاص معا فى وئام وبفرص متكافئة.. وهو المثل الذى آمل أن أعيش من أجل تحقيقه.. ولكن إذا لزم الأمر للوصول إلى المثل الأعلى، فأنا على استعداد للموت من أجله “.


 


وأضافت بوكوفا أنه وحتى اليوم، وعلى الرغم من العقود التى تفصلنا عن هذه الكلمات، فإن المثل الأعلى الذى يعتز به نيلسون مانديلا يظل حلاً لعدد كبير جداً من المجتمعات.. ولا يزال الآلاف من النساء والرجال فى جميع أنحاء العالم محتجزين ويعذبون وينفذون للدفاع عن هذا المثل الأعلى للسلام والمساواة فى بلدهم.


وذكرت بوكوفا، أنه فى الاحتفال بيوم نيلسون مانديلا الدولي، نكرم الذين قاتلوا وما زالوا يكافحون من أجل الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، ولم يكن هذا النضال أكثر أهمية فى المجتمعات اليوم التى تضعفها التوترات المتزايدة والمتعددة – الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمناخية.


 


ودعت بوكوفا، أنه يجب علينا أكثر من أى وقت مضى، أن نجدد التزامنا بقيم هذا المدافع الإنسانى العظيم عن المظلومين الذين كرموا اليونسكو أيضا كسفير للنوايا الحسنة، من أجل بناء مجتمعات يمكن فيها لكل امرأة ورجل أن يعيشا معا فى تنوع واحترام.


 


ولد نيلسون مانديلا فى 18 يوليو عام 1918، فى مفيسو، ترانسكاي، جنوب افريقيا، وكان دائما يشارك بنشاط فى الحركة المناهضة للفصل العنصرى فى العشرينات من عمره، وانضم نيلسون مانديلا إلى المؤتمر الوطنى الأفريقى فى عام 1942، ولمدة 20 عاما، أدار الحملة السلمية غير العنيفة ضد حكومة جنوب أفريقيا وسياساتها العنصرية.


 


وفى عام 1993، تم منح نيلسون مانديلا ورئيس جنوب أفريقيا دى كليرك معا جائزة نوبل للسلام لجهودهما فى تفكيك نظام الفصل العنصرى فى البلاد، وفى عام 1994 كان نيلسون مانديلا هو أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وفى عام 2009، وفى اليوم الموافق لعيد ميلاد نيلسون مانديلا يوم (18 يوليو) أعلن أنه “يوم مانديلا” لتعزيز السلام العالمى والاحتفال بتاريخ زعيم جنوب أفريقيا، ومات نيلسون مانديلا فى منزله فى جوهانسبرج يوم 5 ديسمبر 2013، عن عمر يناهز 95 عاما.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل