الوطن | Open-minded

إحنا البلد الوحيدة اللى كلمة Open-minded عندنا معناها بوس وأحضان وقلة أدب!! ووصف شخص بيها يعتبر شتيمة!!

رغم إن معنى الكلمة دى فى العالم كله هو تفكير متفتح ومتحضر وغير متحيز، يتقبل الاختلاف فى الآراء والأديان والعرق واللون والعادات والتقاليد.. إلخ

يمكن عشان إحنا أصلا مجتمع بيرفض الاختلاف، وبيعيب على الشخص اللى بيحاول يبقى مختلف، كإن لازم الإنسان المصرى يبقى نسخة موحدة وقالب غير قابل للتغيير!!

لازم تتعلم فى المدارس والكليات اللى بيدخلها أغلب الناس، ولازم تشتغل موظف زى أغلب الناس، ولازم لبسك وشكلك وعربيتك يبقوا زى أغلب الناس، وتبقى مجنون لو فكرت تتعلم العزف على آلة أو تلعب رياضة مش منتشرة، أو تتعلم لغة غريبة أو تكتب روايات أو شعر، أو تعمل مشروع أو تغير مجال شغلك 180 درجة، أو تأجل الجواز أو تأخر الخلفة، أو متعملش فرح أو تعمل أى نشاط وإنت سنك كبير “عيب على سنه”!! إلخ

يمكن عشان كده مجتمعنا صنف كلمة Open-minded بالطريقة دى بحيث تبقى كلمة مذمومة وغير مرحب بيها فى مجتمعنا، “نظرا لتعارضها دينيا وأخلاقيا”، وعدم ملائمتها لمبدأ سياسة القطيع!!

التفكير المحدود ده -طبعا مع ضعف الإمكانيات- هو اللى خلى بلد زى مصر تعداد سكانها 100 مليون تقريبا، معندهاش علماء فى أغلب المجالات، ولا أبطال رياضيين فى رياضات فردية، ولا فنانين عالميين، ولا مفكرين أو أدباء ليهم شهرة عالمية.

يا ريت جيلنا والأجيال اللى بعدنا يقدروا يتغلبو على الخوف من المجتمع ويكسرو “القالب المصرى”، وينشروا تقبل ثقافة الاختلاف، لإن الاختلاف مش حرام! وأكيد ربنا له حكمة فى إنه يخلقنا بأشكال وقدرات وميول مختلفة.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*