الرئيسية / صحافة / تحقيقات / المواطن لما يهتم بأفريقيا .. "مرة علشان الكورة ومرة علشان المية"

المواطن لما يهتم بأفريقيا .. "مرة علشان الكورة ومرة علشان المية"

أحاديث ساخنة حول التوقعات، ومتابعات عن كثب للصحف الأفريقية، طقس اعتاده المصريون قبيل المباريات الحاسمة، من تصفيات كأس العالم إلى مباريات كأس الأمم الأفريقية، وحدها اللقاءات الكروية، التي كانت تتكفل بإثارة اهتمام المواطن العادي حول ما سوف يحدث بتلك البلاد البعيدة السمراء، إلا أن الحديث المتزايد عن “العطش” القادم من إثيوبيا بسبب بناء سد النهضة، جعل للحديث عن القارة السمراء بقية، ليصبح التقارب مع الدول الأفريقية مطلبا شعبيا إن لم يكن في صورة “جون” يحرزه المنتخب، فلأجل شربة ماء للمواطن.

عيسى تابع لقاء السيسي هاتفا: “اللي يلعب مع الفراعنة يتحمل لعنتهم”

في أكتوبر الماضي كان الاهتمام المصري بين مشجعي كرة القدم كبيرًا بما جاء في الصحف الأوغندية حول تصفيات كأس العالم، حتى أن الكثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الساخرة أخذت في تصميم “الكوميكس” الساخرة من الاهتمام المصري المفاجئ بأوغندا، حيث تصدرت عناوين الصحف في الدولة السمراء أحاديث عديدة عن ثقة البلاد في قدرة منتخبها على مواجهة غانا في تصفيات كأس العالم ضمن المجموعة، التي كان المنتخب بين أعضائها، ليتجدد الحديث في ديسمبر الجاري، ولكن هذه المرة عن تناول الصحف لزيارة الرئيس السيسي، وموقف الجارة الأوغندية من مستقبل العطش المصري.

بين الزيارتين كان “عيسى أحمد”، الفلاح الصعيدي واحد من هؤلاء الذين لم يشغلهم أمر أفريقيا كثيرًا، ولسنوات، هي بالنسبة له ليست أكثر من دول يتحتم على منتخبنا هزميتها من أجل الكأس الأثير، كثيرًا ما جلس مع جيرانه لمشاهدة المباريات أمام البيت “فكرك مصر هاتكسب”، السؤال الذي تردد كثيرًا بين الجيران نافسه سؤال أكثر جدية “فكرك هانعطش بجد”، الردود التي كانت تتراوح بين “ربنا يستر” و”خليها على الله” بدت واثقة كثيرًا عقب الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى أوغندا، زيارة ليست كغيرها من الزيارات بالنسبة لـ”عيسى” وجيرانه، هي بالنسبة لهم بداية الحديث الرسمي المصري تجاه سد النهضة، بدا الأمر جديًا للغاية، حتى أن ذات الجلسة التي جلسها وجيرانه من قبل لمشاهدة المباريات الحاسمة، جلسوها من جديد لمتابعة الزيارة ليهتف الرجل “أيوة بقى يا ريس” ثقة جارفة لدى عيسى وجيرانه عكسها حديثهم حول الجهود الرسمية المصرية تجاه بناء السد في إثيوبيا، والتي بدا أنها خرجت أخيرًا عن نطاق اللجان ومجموعات البحث إلى أرض الواقع “أثيوبيا مش هاتعرف الضرب جاية من إيريتريا ولا أوغندا ولا جنوب السودان، اللي يلعب مع الفراعنة يتحمل لعنتهم”.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل