الرئيسية / صحافة / مقالات / الكراهية فريضة على الشواذ فكريا

الكراهية فريضة على الشواذ فكريا




قلنا وحذرنا ألف مرة إن خلايا السلفيين فى القرى والنجوع وفى الجماعات المتطرفة والمساجد الضرار أخطر على مصر وشعبها من العدوان الخارجى، لأن هؤلاء المتطرفين الجهلة ينخرون فى جسد المجتمع مثل السوس، ويسرون بأفكارهم الغبية الشاذة فيفسدون أجيالا ويثيرون الانقسامات والكراهية والتطرف، كما يحرفون الناس عن قضاياهم المهمة إلى سفاسف الأمور.


 


وطالبنا مرارا بالضرب على هؤلاء الجهلة الكارهين المكروهين، باعتبارهم فعلا وقولا يكدرون السلم العام، ويفسدون فى الأرض، وينشرون الفتنة بين عناصر الأمة المصرية، ولا حياة لمن تنادى، بل إن هؤلاء الجهلة يستغلون ثغرات القانون، ويقومون بعمل المحتسب القديم فيرفعون الدعاوى القضائية ضد المبدعين والمجتهدين، ويستصدرون أحكاما عليهم بالسجن، بينما البرلمان يرفض بغرابة شديدة تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وإلغاء مواد الحبس فى قضايا النشر أو ازدراء الأديان.


 


هل هناك ازدراء للدين الإسلامى الحنيف أكثر من أن يقول دعى جاهل إن الكراهية فريضة إسلامية؟ هل هناك ادعاء واختلاق وبهتان أكثر من أن يصف الدعى السلفى محمود لطفى إخواننا الأقباط بأنهم مشركون يستحقون الكراهية والبغض فى الله.


 


وهل هناك ازدراء للمجتمع وعدوان عليه أكثر من احتقار هذا الجهول لمحاولات وسائل الإعلام نشر أفكار المواطنة والتسامح، واعتبارها أقرب إلى الضلالة والكفر؟ ألا يدمر هذا الدعى وأمثاله كل المحاولات التى تقوم بها الدولة، ووسائل الإعلام والنخبة المبدعة لنشر التسامح وتنوير العقول المظلمة؟ ألا يعتبر هو وأمثاله والجماعات التى يحتمون بها والمساجد الضرار التى يديرونها تحت بصر وسمع الدولة وأجهزتها الحواضن الطبيعية للدواعش والإرهابيين القتلة؟


لا ندرى لماذا تصمت الدولة على صناع مناخ الكراهية، وتقسيم المجتمع ونشر وباء التطرف والغلو واستقطاب الشباب فى جماعات إرهابية تحت الطلب، الدولة وأجهزتها تعمل أذنا من طين وأخرى من عجين أمام ممارسات السلفيين المتطرفين، الذين ينخرون فى بدن المجتمع المصرى، بينما ترفع المؤسسات الدينية الرسمية شعار تجديد الخطاب الدينى وتصمت كأنها أدت ما عليها من واجبات.


 


إننا لا نمكن أن نلوم هؤلاء المتطرفين بعد ذلك، بل نلوم الدولة وأجهزتها التى تتركهم يبثون سمومهم فى المجتمع، بينما تطارد المبدعين وتسجنهم، وإذا لم تتخذ إجراءات رادعة ضد هؤلاء الجهلة الشواذ فكريا وأبناء الحقد والكراهية، ستعرف أن الدولة تنحاز للمتطرفين وعندها لكل مقام مقال.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل