الرئيسية / صحافة / حوارات / العميد سمير راغب: روسيا أصبحت عسكري المرور الجديد في المنطقة بعد قطع أذرع الأمريكان

العميد سمير راغب: روسيا أصبحت عسكري المرور الجديد في المنطقة بعد قطع أذرع الأمريكان


* إسرائيل تعيش أزهى عصور الأمن بسبب الحروب في المنطقة
* أوباما فك الارتباط مع إسرائيل منذ توليه الفترة الرئاسية الثانية
* الطائرة الشبحية f35 تنتمي للجيل الخامس لأنها لا تظهر للرادارات الأرضية


إسرائيل تعيش أزهى عصور الأمن والأمان الآن بالمنطقة بعد سقوط الأنظمة العربية بسبب الربيع العربي المزعوم وانشغال باقيها في حروب طائفية والآن تتسلم احدث طائرة في العالم “f35” الطائرة الشبحية من الجيل الخامس التي لا تظهر على أي رادار، كما تستعد الآن من خلف الكواليس إلى زيادة نفوذها الأمني والعسكري بعد توددها لروسيا عسكري المرور الجديد في منطقة الشرق الأوسط الذي حل محل الأمريكان في المنطقة وبسط نفوذه فيها بقوة من خلال تبنيه المساعدة العسكرية في سوريا ومحادثات السلام في ليبيا والعراق واليمن.. تلك هي رؤية العميد سمير راغب رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية في حوار لـ “فيتو”، ويقول إن ملخص الوضع في منطقة الشرق الأوسط هو استقرار إسرائيل وانشغال مصر بالإرهاب في الداخل والذي يتم تمويله بدون سقف من الدولارات وحرب خليجية فارسية بين السعودية وبعض دول الخليج والنفوذ الفارسي المتمثل في إيران والتي تساعد في مد الجماعات المسلحة في اليمن وسوريا والعراق لمحاربة السنة.

* أين إسرائيل من المشهد العام فيما يحدث بمنطقة الشرق الأوسط؟
إسرائيل الآن تشهد أزهى عصورها الأمنية ألم نلاحظ أن كل التنظيمات المسلحة في المنطقة التي شكلتها الدول الكبرى لضرب الإسلام بالمسلمين لم تقترب من قريب أو بعيد لإسرائيل بالرغم من أنها تنتشر في كل الدول المحيطة بها في العراق وسوريا وسيناء “داعش –جبهة النصرة-السلفية الجهادية –أنصار بيت المقدس”، وحتى حزب الله الذي حاربهم لسنوات في لبنان.

لكن إسرائيل تزيد من ترسانتها العسكرية وهي مطمئنة بل تزيد من طرد الفلسطينيين من أراضيهم وتتوسع في المستوطنات ولا يمنعها أحد، فكل الدول العربية مشغولة بالكوارث سواء بسقوط الأنظمة التي حلت محلها الفوضى أو دول تحارب الإرهاب كمصر والسعودية.

* هل انفصلت إسرائيل عن أمريكا بعد قطع أذرع الأمريكان من منطقة الشرق الأوسط؟
أوباما منذ ولايته الثانية قام مع إسرائيل بسياسة فك الارتباط بينها وبين أمريكا، وليس معني ذلك أنه ترك إسرائيل ولكن المعني هو أن أمريكا لن تكون موجودة عندما يكون هناك خطر مباشر يهدد أمن إسرائيل ولكنه قبل فك الارتباط قام بوقف برنامج إيران النووي التي كانت تخاف منه إسرائيل وقربها من تركيا التي تربطها بإيران علاقات قوية، وجعل تركيا وسيطا مشتركا بين البلدين “إسرائيل-إيران”، بالإضافة إلى أنه أمد إسرائيل بـ 38 مليار دولار معونة عسكرية خلال 10 سنوات وغعطاهم ما وعدهم به من الطائرة “f35” أحدث طائرة شبحية في العالم تنتمي للجيل الخامس، بالإضافة إلى منظومة الصواريخ المتطورة “القبة الحديدي” والاتفاق على شراء غواصات دولفين الألمانية حتى يكون هناك اتزان في المنطقة بعد امتلاك مصر لنفس الغواصات والطائرات الرافال التي تنتمي للجيل اربعة ونصف أي أقل درجة من الطائرات الإسرائيلية، وبهذا تكون أمريكا قامت بتحصين إسرائيل للتفوق عسكريا وسط الدول العربية وترك لها الخيار في أن تعيش وسطهم بسلام أو غير ذلك.

* إسرائيل في الأيام القليلة الماضية تتودد إلى روسيا هل ستحل روسيا محل أمريكا بالنسبة لإسرائيل؟
إسرائيل وروسيا على علاقة جيدة منذ عقود فاللغة الثانية بعد العبرية في إسرائيل هي اللغة الروسية وهناك مليون ونصف يهودي روسي في إسرائيل واللغة الإنجليزية رقم اربعة بعد اللغة العربية، ولأن إسرائيل لا تفوت الفرصة أبدا فهي لا بد أن تتودد إلى روسيا خصوصا وأن الأخيرة تربطها علاقات جيدة مع مصر وتركيا ولديها شراكة مع إيران وأصبحت الآن عسكري المرور في منطقة الشرق الأوسط، فهي تدير الحرب في سوريا وتشارك مصر في محادثات السلام مع الأطراف الليبية المتحاربة وأيضا تواجد حاملة الطائرات التي خرجت لأول مرة في التاريخ من المياه الإقليمية الروسية إلى منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى انتشار منظومة الصواريخ “إس 300-إس 400” في بعض الدول مثل إيران ومصر وسوريا وتركيا تتفاوض لامتلاكها، كل هذا يجعل إسرائيل تقتنص الفرص للتقرب من الدب الروسي هذه الفترة خصوصا مع التضارب في التصريحات الأمريكية من جانب الرئيس الجديد المنتخب ترامب وتقلص دور هيلاري كلينتون أكبر داعم لإسرائيل في أمريكا.

* كيف قفزت روسيا إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الشهور الماضية لتحل محل النفوذ الأمريكي؟
للاسف الشديد أمريكا أصبحت الورقة المحروقة حتى خلف الكواليس كما كانت تفعل دائما، فدعمها للتنظيمات المسلحة وخلق الذرائع لدخول بعض دول المنطقة للحصول على خيراتها خصوصا من البترول أصبح غير مجد بعد أن سقط القناع عن هذه المخططات خلال الانتخابات الأمريكية ومن المنتظر أن يقوم ترامب بمحاكمة هيلاري كلينتون عن الأموال التي أهدرتها في منطقة الشرق الأوسط ثم غرست الأمريكان في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل مثل إسقاط نظام صدام في العراق ونشر الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة من ناحية وبين داعش وكل سكان العراق من ناحية أخرى.

 
أما الفضيحة الكبرى هي كشف دعم أمريكا للجماعات المسلحة في سوريا، فالآلة الإعلامية التابعة للأمريكان تحاول الآن تضخيم حجم الأحداث التي تقع على الأراضي السورية وتحاول هي وحلفاؤها الذين ساعدوها من الأوروبيين أن تصعد العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا لتطهير سوريا من التنظيمات المسلحة بأنها مجازر ومذابح ضد الإنسانية وتناست ما يفعله الإسرائيليون في فلسطين أو ما فعله الأمريكان نفسهم في الشعب العراقي والسجون العراقية وقصف العراقيين بالقنابل العنقودية.

 
لكن حل القضية السورية سيتسبب في فضيحة لأطراف كثيرة تنفخ في نيران الحرب هناك وتقدم الدعم التسليحي واللوجيستي للجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى عدم تقسيم سوريا كما كان ينص المخطط ومحاوره.. إسرائيل تضع يدها على جبال الجولان ومعها حدود جديدة لضمان الأمن للإسرائيليين في منطقة الجولان وتركيا تأخذ جزءا والباقي يتنازع عليه السنة والشيعة، كما يحدث في العراق ولا يكون هناك نظام أو دولة فقط جماعات وميليشيات مسلحة.

في النهاية ملخص الوضع في منطقة الشرق الأوسط هو استقرار إسرائيل وانشغال مصر بالإرهاب في الداخل والذي يتم تمويله بدون سقف من الدولارات وحرب خليجية فارسية بين السعودية وبعض دول الخليج والنفوذ الفارسي المتمثل في إيران والتي تساعد في مد الجماعات المسلحة في اليمن وسوريا والعراق لمحاربة السنة.

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل