الرئيسية / طرائف و عجائب / أمير قطر لـ «أبو طقة»: أنا بقيت راجل وعارف حجمي كويس

أمير قطر لـ «أبو طقة»: أنا بقيت راجل وعارف حجمي كويس

للمرة الثانية خلال شهرين ألتقى بصديقتى الأميرة «موزة» وابنها «تميم» أمير دولة «قطر» المدلل.. حيث كنت ألبى دعوة صديقى السلطان «قابوس» سلطان سلطنة عمان لحضور حفل زفاف حفيده.

كان قابوس قد دعى ملوك ورؤساء دول الخليج وبعضا من أصدقائه المقربين من مختلف دول العالم لحضور الحفل الكبير.. وكنت أنا المدعو الوحيد من مصر.. وعقب تناول العشاء أشارت لى الأميرة موزة بالجلوس معها لتناول القهوة.. وبينما كنا نتبادل الحديث معا وإذا بالفتى المدلل تميم يقول لى: إشمعنى أنت اللى جيت من مصر يا عمو «أبو طقة»؟!
فقلت له: جايز يكون السلطان لم يوجه الدعوة لأحد غيري!
قال: السلطان قابوس يعلم جيدا أن خريطة العالم تغيرت وأصبح الكبار صغارا وبات الصغار كبارا ياعمنا!
قلت: مش فاهم!
قال: يعنى حضرتك مش حاسس إن دولة قطر أصبحت تلعب دورا محوريا في المنطقة يفوق الدور الذي تلعبه مصر؟!
قلت: لكن قطر بقيادتك لا تستطيع أن تلعب دور وزير من وزراء حكومة مصر يا ابن أمك!
قال: بيتهيألك يا عمنا.. الفترة القادمة سيكون هناك دولة تكون هي أم العرب بعد أن ضعفت مصر بقيادتها الجديدة!
قلت: طب أنا هحكيلك حكاية زي زمان.. فاكر لما كنت أحكيلك حكايات وانت عيل صغير بتلعب في حوش القصر بتاع أبوك اللى انقلبت عليه؟!
قال: فاكر طبعا يا عمنا دى كانت أحلى أيام.
قلت: شوف يا سيدي ولا سيدك إلا أنا.. كان فيه راجل فلاح.. كان يمتلك حمارين يستخدمهم واحدا تلو الآخر في حمل أشيائه.. وفي يوم من الأيام قرر عمنا الفلاح أن يأخذهما معا إلى الغيط.. فحمل على أحدهما «شوال» من الملح وعلى الآخر قدورا فارغة _وقدورا هذه هي جمع لكلمة قدرة_ وانطلق بالحمارين وعلى كل منهم حمولته التي اختارها له.. وفي منتصف الطريق شعر الحمار حامل الملح بالتعب والإرهاق حيث إن كمية الملح كانت أكثر وأثقل من القدور الفارغة.. بينما كان الحمار حامل القدور سعيدا بحمولته.. حيث كانت أقل وأخف..
فجأة قرر الحمار حامل الملح _من شدة الإعياء_ أن ينغمس في بركة من الماء كانت على جانب الطريق كي يستعيد قواه التي خارت من وطأة الملح.. فلما خرج من البركة شعر كأنه بُعث حيّا من جديد.. فقد ذاب الملح المُحمل على ظهره في ماء البركة وخرج نشيطا كأن لم يمسه تعب من قبل.
فلما رآه الحمار الآخر الذي يحمل القدور بهذا النشاط قفز بـدوره في البركة لينال ما نال صاحبه.. فامتلأت القدور التي يحملها على ظهره بالماء.. فلما أراد أن يخرج من البركة كاد ظهره أن ينقسم قسمين من وطأة القدور التي امتلأت من ماء البركة.

ها يا حبيبى فهمت حاجة من الحدوتة دى؟!
قال: الحدوتة حلوة يا عمنا بس مش عارف أنت عايز تقول إيه!
قلت: عايز أقولك ياروح الحاجة موزة إن ما يفيد غيرك قد لا يفيدك بل يضرك وما يضره قد يفيدك.. فقبل أن تبدأ في تقليد غيرك أو تحاول أن تقفز على أدواره التي منحها له القدر والتاريخ والموقع.. يجب أن تعرف وتدرس سبب فعله وتصرفه، وإن كان هذا التقليد سيفيدك أم سيضرك.. اعرف حجمك ثم تكلم.
قال: أنا كبرت وبقيت راجل وعارف حجمي كويس ومش هخليك تحكيلى حواديت تانى!

قد يهمك هذا المحتوي المرشح من جوجل